Azemz : الأربعاء 16 حزيران (يونيو) 2010

    
Libya Imal
<p>ADEG N LIBYA N YIMAL</p>

  الصفحة الأساسية » مناقشة

نسخة من المقال للطباعة Enregistrer au format PDF

مؤتمر العروبة والمستقبل والعودة الى نهج عفلق 2/2

 16 حزيران (يونيو) 2010    Libya

- بحسب فكر عفلق لا ضير من ذوبان الأقوام غير العربية مسلمين أو غيرهم في البوتقة العربية.. ألم يعلن العقيد القذافي مؤخرا في معرض انكاره لوجود الأمازيغ ..!!

في الموضوعة الثانية : كانت الصورة أوضح وأشمل وأوسع لأسباب عديدة ومنها الحضورالاقليمي الضاغط ومن خارج ارادة المؤتمرين لقضايا القوميات التي لم تنجز بعد في عدد من الدول ومن بينها الدولة المضيفة سوريا وجارتها الشمالية تركيا ونجاح الحل الفدرالي النموذجي للقضية الكردية في العراق الذي لايسعد الغالبية الساحقة من المشاركين وموقع كردستان العراق ودوره الايجابي المؤثر في وحدة وتقدم العراق رغم تحفظات وتهم وعداء الدولة المضيفة وجل ضيوفها للتجربة الكردستانية الفدرالية الديموقراطية الواعدة وقضية جنوب السودان التي تسير باتجاه الحل الديموقراطي والاستقلال وعبر الاستفتاء في اطار حق تقرير المصير لأن أنظمة السودان القوموية الاسلاموية المتعاقبة لم تخلق حوافز لشعب الجنوب للتمسك بالوحدة مع الشمال بل جابهته بالحديد والنار والقمع والاستغلال والأسلمة والتحركات السلمية لحركات الأمازيغ في شمال افريقيا والخطوات التي أنجزت في المغرب وما ينتظر هناك لاستكمال تنفيذ وعود بخصوص صيغة الحكم الذاتي وخلافها والجدل الدائر حول اشكالية ثنائية القوم – الدين في قضية الملايين من أقباط مصر وما يتردد همسا وعلنا حول تصادم الثقافات في لبنان , فقد ظهر الاتفاق الضمني بين مثقفي المشرق والمغرب مقرونا باستحسان وتشجيع رعاة المؤتمرحول أساسايات ومنطلقات فكر – عفلق – بشأن الشعوب والأقوام غير العربية مصحوبا بتعدد الوسائل والتلاعب باالمصطلحات والألفاظ والاجتهادات النظرية التي سعى مطلقوها الى تجميل النظرية – العفلقية – في هذا المجال ( الموقف من الشعوب والقوميات ) وملامستها – بقفازات من حرير !- تمهيدا للأخذ بها وتطبيقها بصورة مدروسة وحاسمة .

من الثابت أنه لايمكن بحث أية قضية قومية ان كانت في فلسطين أو الصين أو تركيا أو ايران أو قارات أمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا وأفريقيا أو بلدان المشرق والمغرب من دون اخضاعها لمبدأ حق تقرير المصير سوى في مؤتمر دمشق الذي غاب عنه المبدأ عن سابق تصميم وبذلت جهود نظرية وأحيانا ملتوية لاكتشاف مقولات بديلة عن ذلك المبدأ المقدس من بينها محاولة اعادة تعريف الأمة أو القومية أو الشعب باسقاط عامل الجغرافيا أو الأرض في تكوينها والاقتصار على عاملي اللغة والدين والمعنييون هنا هم ( الكرد والأمازيغ وشعوب جنوب السودان ) تحديدا وبمعنى من المعاني العودة الى مقولة – عفلق – " كل من سكن الوطن العربي وتكلم العربية فهو عربي " وبسبب الاندماج الكامل بين العروبة والاسلام – بحسب عفلق – فلاضير من ذوبان الأقوام غير العربية مسلمين أو غيرهم في البوتقة العربية ( ألم يعلن العقيد القذافي مؤخرا في معرض انكاره لوجود الأمازيغ – كلنا عرب ومسلمون - ) مقابل المواطنة والمشاركة في الوظائف والتفاعل مع الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ! .

وفي هذا المجال طرح الكثير من الجمل الانشائية الفارغة من أي محتوى فكري ثقافي متنور مثل : " الحرص على تعميق مفهوم التنوّع الثقافي والتعددية القومية والدينية والاعتراف بالحقوق في إطار المواطنة الكاملة والحديث عن -عروبة متطورة - تتعامل مع المكوّنات والتنويعات الثقافية أو ما يمكن أن نطلق عليه -الهويات الفرعية- بتعزيز الأخوة وتعميقها بين الأديان والأعراق (الملل والنِحل) التي تعيش في دولنا وأوطاننا .. ( والمقصود أن العناصر القومية من غير العرب وهي بالملايين التي تعيش في أوطان - هم بالعراق وسوريا والمغرب والجزائر وتونس والسودان .. ليست من السكان الأصليين بل ربما تكون لاجئة أو متسللة من جنبات الأرض أو آفاق السماء وهي لاتستحق سوى تسمية الأقليات التي اعترفت لها المنظمات الانسانية مشكورة بحق الحياة ضمن اطار المواطنة ) والاعتراف بالتنوّع الثقافي والهويات الفرعية مما يساعد على إبراز الجانب الإنساني للعروبة، ويقلّص النزعات الانعزالية والانفصالية التي تظهر في صفوف ما نطلق عليه مصطلح " الأقليات" حق الاعتقاد وحق التعبير وحق التنظيم وحق المشاركة، وحق الجميع في المشاركة وتولي المناصب العليا دون تمييز.. " ( أتساءل على الدوام هل أن مطلقي مصطلح – الأقلية – على الكرد والأمازيغ وشعب جنوب السودان وهم مثقفون مطلعون لايعون تفسيرها الحقوقي والعلمي الذي يعتبرها جماعات من دون أرض أي من غير السكان الأصليين وبالتالي لاتستحق الحقوق القومية في اطار تقرير المصير فانكار أحقية أي شعب بأرضه مثل الفلسطينيين والكرد على سبيل المثال هو مقدمة لانكار وجوده ) فعدم الاعتراف بشعب يعني انكار الهوية الثقافية وبالتالي السياسية وصولا الى انكار الحقوق كما يقول الكاتب والمثقف اللبناني غسان سلامة و " اسم العربي يطلق على الجزء الاكبر من السكان القاطنين في منطقة تمتد من المحيط الى الخليج وتتكلم اللغة العربية .. والمقصود بها هو العروبة التي كانت تعني الانتماء الى العربي ولكن ليس عن طريق الدم أو النسب انما عن طريق اللغة واللسان .. لذلك فالأمة هي اللغة واللغة هي الأمة .. ان العروبة تشكل مفهوما أساسيا للهوية الثقافية والحضارية لمنطقتنا العربية .. وذلك باستيعاب العروبة جميع من هم في دائرتها الثقافية والحضارية وتوفيرها لهم فرص التعبير الحر عن خصوصياتهم ...‏ان العروبة في معناها الحضاري هي التي نشأت من امتزاج الاعراق واختلاط الدماء في كنف حضارة شارك ابناؤها جميعا من الروافد الانسانية كافة في بنائها وهي في المقام الاول رابطة ثقافية ولغوية واجتماعية صهرت العرب وغير العرب في شخصية حضارية جديدة وهي بالتالي عروبة الانفتاح والتسامح والحرية والديمقراطية والابداع.‏..في ظل هذه المرحلة التي نواجه فيها مشاريع التفتيت التي تحاول فرض نفسها على المنطقة لتعزيز ثقافة الاقليات وتمزيق الخرائط ومحاولة شطب الذاكرة العربية مؤكداً اننا بحاجة الى ان نحدد مسارنا باتجاه المستقبل والتجديد في الفكر القومي العربي والتمسك بالعروبة.‏." " ( انتهى الاقتباس ) وقد لخص البيان الختامي الفكرة بالتالي : أن المؤتمرين بحثوا العروبة والتنوع الاثني ووجدوا أنه يداخل القومية العربية أقليات واثنيات تعطي هذه القومية تنوعاً وتعددا على العروبة أن تعترف بمواطنة من ينتمي إليها " أما من لاينتمي اليها فالويل له فمصيره الحرمان من حقوق المواطنة كالجنسية والعمل والتملك والسفر والتعليم والصحة الخ ... كما هو حاصل لعشرات الآلاف من كرد سوريا هذا على صعيد الجماعات والأفراد أما على صعيد القوم فلا اعتراف بالوجود والحقوق والهوية .

نوقشت العروبة والمستقبل وكأن أحوال العرب بالف خير ولم تختلف المفردات الحماسية والصيغ التفاؤلية المبالغة عن ما كان يتردد في منتصف القرن التاسع عشر في أيام عز النهضة القومية بالشرق وتناسى المحاضرون انهم في بداية القرن الواحد والعشرين تتحمل فيها القوى والأحزاب والأنظمة التي رفعت لواء العروبة مسؤولية الكثير من الأخطاء والخطايا والفشل تجاه الشعوب العربية أولا وأمام الشعوب والأقوام من غير العرب وبدلا من محاسبتها ورد أفعالها وممارساتها الشوفينية العنصرية والحكم على خطابها وثقافتها بالادانة يتم تقديم الشكر والامتنان لبقاياها وتمجيد نهجها واستحضار شعاراتها التي أنتجت وخلفت مرحلة تتنامى فيها نوازع ماقبل القومية والمدنية مما يطرح بالحاح على النخبة واجب البحث عن مفاهيم جديدة بشأن الفكر القومي وموقعه ودوره في مسائل الدولة والتعددية والتوافقية والمواطنة بدلا من اجترار مقولات مضى عليها الزمن والتنظير من أجل تحسين أداء تحالف الاستبداد القوموي الاسلاموي السائد في أكثر من بلد واعادة النظر في التاريخ المكتوب لكل البلدان العربية حول حقيقة جغرافية المنطقة البشرية والسلالية منها والحضارية بل تصحيحه وحق تقرير مصير الآخر المختلف من السكان الأصليين وأختتم بحثي بما قاله الكاتب السوري الجاد – عمر كوش - في سياق تقييمه لأعمال المؤتمر متسائلا : " وهل العروبة واحدة أم هناك عروبات ؟ وأن الملاحظ هو غياب أي طرح جديد للعروبة وجرى استحضار بل اعادة انتاج وترداد ماقاله قسطنطين زريق وساطع الحصري وزكي الأرسوزي وسواهم من المفكرين العروبيين والقوميين وكانت العروبة التي طرحوها عنت في أحايين كثيرة ليس أكثر من آيديولوجيا استبعادية " .



الرد على هذا المقال



     Copyright ©2005-2017 Libya Imal, adeg n Libya n yimal D adeg yessuli apulee.com