Azemz : السبت 12 كانون الثاني (يناير) 2013

    
Libya Imal
<p>ADEG N LIBYA N YIMAL</p>

  الصفحة الأساسية » Isallen » Global NGO Campaign to Remove Libya from the UN Human Rights (...)

نسخة من المقال للطباعة Enregistrer au format PDF

البيان الختامي لملتقى الاستحقاق الدستوري لأمازيغ ليبيا

 12 كانون الثاني (يناير) 2013    Libya

” وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ” (الروم:22)
إيمانا وتشبثا بروح الوحدة الوطنية الليبية وحقوق الانسان، وتواصلا مع مشوار الحوار السلمي المدني المتحضر ، الذي انتهجناه منذ أن ارتأينا أن ثورة 17 فبراير المسلحة ، قد حققت مبتغاها في إزالة صنم الديكتاتورية الدموية المستبد ، وكل رموز نظام القهر والتعصب والإقصاء ، وأن الوقت قد حان لثورة الشعب البناء والسلم والإخاء ، أن تأخد دورها ومبادرتها البناءة ، لبلورة ليبيا الديمقراطية والحريات والتعددية ، ضمن دولة المواطنة و العدل و المساواة .

وتأسيسا على نضال وطني أمازيغي ليبي صميم ، إجتهد وقاوم وضحى ، عبر عقود مريرة ..دفع دماءً وأرواحا ، … عرقا ودموعا ، ثمنا باهضاً ، من أجل صون وحفظ هويتنا وحضارتنا وثقافتنا ولغتنا الليبية ، كان الملتقى الوطني الأول للحق الأمازيغي ، في 26 سبتمبر 2011 بطرابلس ، وفي وقت كانت فيه أصداء القوة والنزاع لا زالت تزلزل أرجاء ليبيا الجريحة ، جاء ملتقانا سياسيا علميا حضاريا صريحا فصيحا بكل المعايير ، خاليا من أي إكراه أو ضغط أو قوة ، إلا قوة المنطق والحجة ، إلا أن صاحب القرار السياسي في ليبيا حينذاك ، كانت قدراته أقل من حجة البيان ، ومقدراته دون مستوى الحوار ، وتفاعله أضعف من الحدث وتداعياته المعبر عنها في تجمهر ليبي غير مسبوق بميدان الشهداء في يوم 27 سبتمبر 2011 ، وفهم أن التحضر لغة الضعفاء ، وأن الحوار دليل عجز ، فمر الحدث الذي لفت أنظار الملايين في ليبيا وخارجها ، وكأنه لم يكن بالنسبة لحفنة من أميي السياسة ، ممن جلبهم عبث القدر ، وحظنا العاثر ، إلى سدة السلطة الإنتقالية حينها ، وقد كان ذلك إستمرارا لما يعانيه الامازيغ منذ عقود من إقصاء وتهميش وتغييب للهوية والثقافة الأمازيغية والمكون الامازيغي بشكل ممنهج من قبل أعلى سلطة في الدولة وبواسطة أدواته من حكومات وأجهزة امنية وكتاب ومثقفين ، مستهدفين التكوين الإجتماعي والثقافي واللغوي والسياسي للفرد الأمازيغي ، فأصبح يعاني التغريب في وطنه ، والإقصاء عن حقه ، والتدمير لإرثه ، مستخدمين ومسخرين كافة إمكانيات الدولة لفرض هذا الواقع.
لقائنا اليوم أردناه بذات السلوك والنهج الذي سلكناه سابقا ، ومن أجل نفس الهدف والرسالة ، استحضرنا فيه أصحاب القرار السياسي الشرعيين ، ووجهاء المجتمع الليبي بدون إقصاء ولا إستثناء ، وتشرفنا بحضور ضيوف ومراقبين دوليين من مختلف أرجاء العالم ، لنسمع منهم أكثر مما قد يسمعون منا ، لأننا وبكل صدق لن نفني أعمارنا ومستقبل أطفالنا ، في تكرار وتفصيل استحقاقاتنا المصيرية .
ثمرة الثورة ليست “غنائم المتكالبين” ، ولا هي “مناصب المتهافتين” ، ولا هي محاصصة ” الجهويين والقبليين” ، ثمرة الثورة هي دستور ديمقراطي عصري يحمي الليبيين وحقوقهم فوق أرضهم ، يساوي بكل عدل بين جميع أطياف المجتمع ، ويحقق تطلعاتهم بتأمين حاضرهم وضمان مستقبلهم ، واحترام ماضيهم .
إن الليبيين الأمازيغ ، يتألمون للمشهد السياسي المهيمن على البلاد ، يتأسفون على إقصاءهم المتعمد عن الإدلاء بدلوهم تجاه الوطن ، ويستفزهم سلوك الإستضعاف والإستصغار ، ولكنهم صابرون محتسبون من أجل “الوطن” ، هم لم تستهويهم الغنائم يوما ، ولا المناصب والحصص ، ولن تراهم في دهاليز الكواليس الداخلية ، ولا تستميلهم الصفقات مع الخارج ، فهل يغنم صاحب الأرض أرضه ؟ أم يستجدي كائن من كان في أن ينصبه فيها وعليها سيداً؟ إن شرعية ترسيم الهوية واللغة الليبية الأصيلة في الدستور الليبي المنتظر، تتأسس على قيم إنسانية لا جدال ولا خلاف حولها ، تقرها كل الديانات السماوية ، وتنص عليها كل الأعراف والمواثيق والعهود الدولية ، ألا وهي قيم إحقاق الحق، والعدل و المساواة، وعليه فإنه من الواجب والأمانة أن يراعي الدستور المرتقب، ثوابتنا المصيرية لخصوصيتنا الليبية، وأن يستوعبها ويحتويها بكل حكمة وعقلانية ، وينصف واقعنا اليومي، الأمر الذي من شأنه أن يعيد الاعتبار لشخصيتنا الليبية وامتدادها الحضاري والتاريخي، والأمازيغ لن يقبلوا بغير دستور العدل والمساواة ، وحقوق المواطنة كاملة غير منقوصة ، لا إستفتاء ولا تصويت ولا إستقراء دستوري حول الحقوق .. لا تمايز ولا مفاضلة ولا تباين بين الليبيين ، على أساس اللغة أو المذهب ، كل الليبيين متساوين أمام الدستور .
وإذ نعلن عن تأسيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا جسما يعني بالشئون السياسية لأمازيغ ليبيا فإننا نوصي بالتالي :
- أن تتضمن ديباجة الدستور ، النص على أن الدستور يستجيب لروح الثورة الليبية ، وأنه يهدف إلى نقل البلاد من دولة الإقصاء والتهميش ، إلى دولة المساواة بين المواطنين ، في كافة الحقوق والواجبات ، دولة الديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان وسيادة القانون ، دولة الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية التي يجسدها شعار “من أجل دستور ديمقراطي شكلاً ومضمونا في ليبيا” .
- النص على أن الهوية الليبية هي هوية دولة ليبيا، بعمقها الأمازيغي العريق، وكل روافدها الحضارية و الثقافية المتعاقبة، مع الالتزام بإبراز معالم هذه الهوية ، في كل شعارات الدولة ورموزها السيادية : كالعلم ، والنشيد الوطني، العملة، وثائق ثبوت الهوية، طوابع البريد، مناهج التعليم، الإعلام ، … الخ
- النص على أن اللغة الامازيغية لغة رسمية لليبيا ، وأنها متساوية مع غيرها من اللغات الرسمية في قيمتها لدى جميع الليبيين .
- النص على ضرورة وضع قانون تنظيمي ، يحدد كيفية إدراج اللغة الامازيغية في مجالات الحياة العامة بالدولة الليبية ، لضمان الحماية القانونية ، لتفعيل اللغة الأمازيغية كلغة رسمية .
- رد الإعتبار للمذهب الإباضي ، بإقرار الحق في ممارسته تشريعا وإفتاءاً ، وشعائراً وعلمياً وإعلامياً .
الأمر الذي نعلن معه ، نحن المجالس المحلية المنظمة لهذا الحدث ، جهاراً وبدون مواربة أو محاباة : بأن الدستور الذي سيكون محل إعتراف وتقدير منا هو الدستور الذي يعترف بنا وكل الليبيين على قدم المساواة ، نحميه ويحمينا ، ونذوذ عنه بأرواحنا ، وأن الدستور الذي يكون خلاف ذلك فلن يكون محل إعتراف من قبلنا ، ولا شرعية له علينا ، ولن تمثلنا أي مؤسسات سيادية تبنى عليه ، ولن نمتثل لأي سلطات تستند إليه .
عاشت ليبيا ،، وعاش كل الليبيين أحراراً على أرضها الطاهرة .
طرابلس يوم السبت 12-01-2013



الرد على هذا المقال



     Copyright ©2005-2017 Libya Imal, adeg n Libya n yimal D adeg yessuli apulee.com