Azemz : الجمعة 18 كانون الثاني (يناير) 2013

    
Libya Imal
<p>ADEG N LIBYA N YIMAL</p>

  الصفحة الأساسية » Isallen » Global NGO Campaign to Remove Libya from the UN Human Rights (...)

نسخة من المقال للطباعة Enregistrer au format PDF

د. فتحي ابوزخار يرد على الشيخ سالم الشيخي

 18 كانون الثاني (يناير) 2013    Libya

د.فتحي سالم أبوزخار

نرد على .. رد فضيلة سالم الشيخي بالإصرار والتأكيد على رفض ترسيم اللغة الأمازيغية

المشكلة يا فضيلة الشيخ تبدأ في عدم اتفاقنا على نقطة جوهرية في الموضوع وهي مربط الفرس على حد تعبيركم فضيلة الشيخ حيث ذكرتكم: " أن حالة التعريب التي شهدتها المناطق الأمازيغية في ليبيا عبر التاريخ هي قرار اتخذه أجدادنا من الأمازيغ ،وغيرهم بطريقة تلقائية دون إكراه أو قهر من أحد ، وذلك عندما تفاعلوا مع دينهم وعقيدتهم ، وآمنوا أن العربية هي عربية اللسان ، وأنها القوالب اللغوية لفهم نصوص الكتاب والسنة " .. ونحن نقول غير ذلك .. بل كان بالإكراه الذي عشناه في الماضي ونعايشه الآن .. ويتمثل في الآتي:

• الربط الجائر بين قبول الدين الإسلامي والتحدث بالعربية كان سبباً وما زلنا نسمعه .. بالرغم من أننا نرى دول إسلامية كبيرة لا يتحدث أهلها العربية .. ومنها أندويسيا وأيران وتركيا، وباكستان، والبوسنة وغيرها .

• التأرجح في أحقية فرصة الإمامة بين آل البيت والقريشية دفع ، وبالإكراه الديني، أن ترجع الكثير من القبائل الأمازيغية، للحفاظ على مكانتها، أصولها لآل البيت وقبيلة قريش. والأمم التي دخلها التجار لم يفرضوا هذا الشرط ومازلنا أهلها يتولون الحكم فيها وأندونيسيا وغيرها مثال يشهد على ذلك.

من خلال إطلاعي على رد فضيلة الشيخ نجد أنه يرفض بصورة واضحة ترسيم اللغة الأمازيغية بل ويصر على اتهامات الأنظمة العروبية الثلاثة التي ما زالت، وبعد نهاية المقبور، تلاحقنا كأمازيغ: أننا ضد الإسلام، وندعو للتقسيم، وعندنا أجندات خارجية أو التخوين والعلاقات المشبوهة بالخارج!!! وقبل أن أبدأ أريد أن أقدم للرد بالأتي:

1- مع بزوغ شمس الإسلام الذي دعى له سيدنا المصطفى صل الله عليه وسلم لم تكن أرض تامزغا وثنية بل نور المسيحية التي جاء بها حواريو سيدنا عيسى قد سطع على أرضها وآثار الحواري مرقص شاهد على ذلك. لا بل الأمازيغ هم من وقفوا ضد تدخل الكنيسة الوثنية الرومانية والانحراف إلى التثليث فتصدى القسيس أريوس القيرواني، وثورة دوناتس ضد الكتب المقدسة المزورة. كما وأن كلمة إيمان التي تعني الأرواح أصلها أمازيغية وهي ترجع إلى جمع آمون وتعني االاتحاد، ومن هنا كان الرقم واحد (يوان/ يان) أو بلهجة أخرى إيدجن المركبة من (أيدج + ين) تعني توحدا ..

2- اللغة الأحادية والفكر الأحادي، والمذهب الواحد .. ضد المبدأ الذي أراده الخالق عز وجل حيث يقول سبحانه:
"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ".

3- بخلاف ما جاء به سيدنا محمد عندما أسس دولة المدينة على المساواة بين الأعراق والأطياف والأديان وروح المواطنة وذكر في أول نص دستوري بصحيفة المدينة .. فبالرجوع إلى السيرة النبوية لابن هشام، 2/150-151. ، نقرأ الآتي: «هذا كتاب من محمد النبي [رسول الله]، بين المؤمنين والمسلمين من قريش و[أهل] يثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، 2.أنهم أمّة واحدة مِن دون الناس. 3 .... .وأنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا مُحاربين. 25.وأنّ يهود بني عوف أُمّة مع المؤمنين"..

روح المواطنة أختفت مع التأسيس للتوسع في الدولة العروبية .. حيث بدأ مع الدولة الأموية بحصر الخلافة في أهل قريش .. إلا أنه وصول اقوام آخرين بعد ذلك لسدة الحكم .. انتهت بالأتراك .. عمد الغرب وتحديداً بريطانيا التي أرادة أن تكون عظمى فسعت لإسقاط الدولة العثمانية بإعادة فكرة العروبة فحركت النعرة العنصرية ضد الأتراك، فأنشأت الجامعة العربية، محاطة بالشرعية الدينية المتمثلة في الفكر السلفي المضاد للنهج الصوفي الغالب على الدولة العثمانية وبذلك أحكمت المعادلة بالتمام والكمال. ورأينا هذا التزاوج بين العروبة العنصرية والدين بكلام الكثير من العرب المسيحيين عن الثقافة الإسلامية بل وصل الأمر إلى أن مشيل عفلق مؤسس الحزب البعثي سمي أبنه محمد. ولا زلنا نعاني نحن الأمازيغي من صناعة بريطانيا للتوجه السلفي العروبي. بالطبع هذا لا يعني أن كل سلفي يعي هذه الإبعاد الخفية.

التهمة الأولى: الأمازيغ ضد الإسلام:
نستغرب من فضيلة الشيخ سالم أن يتمسك بحرفية النص مما نسب إليه ولا ينكر فحوى ومضمون ما نسب إليه. فحضرتكم يا سيد سالم تقرون بوجود هوية إسلامية لها لغة وتقول: "ومما قلته :” الهوية الإسلامية تبنى على أربع مستويات أساسية :- مستوى العقيدة . مستوى اللغة .. إلخ." وإن لم تذكرها بالنص .. العربية .. فهي ما تعنيه جملة وتفصيلا. وهذا ما قد يقلق الكثير في رؤيتك لأحادية اللغة ونعتها بهوية الإسلام. فخارج نطاق القرآن والتعبد والفقه لا يجب أن ترتبط كل دولة إسلامية باللغة العربية. ولو أرادة ذلك دولة ما.. فهو شأنها ولا يقيد بالتمسك بالإسلام من عدمه. وإلا فماذا نقول عن أندونيسيا وباكستان، وإيران وتركيا وغيرها من دول العالم الإسلامي التي لا تجد للعربية مكان لها في دساتيرهم؟ !!!!
بالرغم من أننا نجد الاهتمام باللغة العربية من خلال المراكز البحثية والأقسام العلمية بالعديد من الجامعات بدول الغرب "أو الكفار على حد تعبير الكثير" .. نلاحظ أنه لا يتم ربط ارتباط العالم الغربي باللغة العربية بأي أجندات ولكن عندما تمنح الأمازيغية فرصة بأي دولة فتكون الدليل القاطع على التخوين.
لقد جاءت تهديدات مبطنة من أخونا الشيخ بأن مناضلي الحركة الإازيغية ضد الإسلام وقال بالحرف الواحد : " ترتب على ارتفاع أصوات النخب العلمانية الأمازغية وحرصها على الانقطاع عن العمق الإسلامي ثلاث مسائل خطيرة ". والسؤال لماذا يبحث في خصوصيات الشخصيات المناضلة وينحى بعيداً عن شرعية المطالبة بحقوق الأمازيغية؟ وهؤلاء من ينعتهم بالعلمانية جميعهم يرجعون لكتاب الله ويستدلون على الحق الأمازيغي بـالقرآن "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم". وهل يا ترى يقصد بالعلماني من يرفض تسيس الدين ؟ فهذا لا يعني البتة بأنه ضد الإسلام.

التهمة الثانية: التجزئة والتقسيم:
يريد الشيخ الشيخي أن يحشر ويضع الأمازيغ في زاوية ضيقة .. بحيث لا تخرج الأمازيغية عن المطالب الثقافية .. فيقول : " إن الخروج بالمطالب الأمازيغية من الإطار الثقافي الذي تحكمه أسس الحقوق المتساوية بين أبناء المجتمع الليبي إلى الإطار السياسي سيجعلنا ننظر بريبة إلى أي حراك تجاه هذه القضية وذلك لأنّ القاعدة الاجتماعية والسياسية المطردة في تاريخ المجتمعات تدل على أنّ المطالب التي تتعلق بالأعراق ، والأجناس ،والاثنيات المتعددة إذا كان إطارها سياسيا فعادة ما تُغذى من أطراف داخلية وخارجية تنتهي بها إلى مطالب انفصالية تهدد الوحدة الوطنية " السيد سالم يعطي لنفسه الحق في أن يدخل الأمازيغية في بوتقة الثقافة .. فهو يرى حسب قاعدته الاجتماعية والسياسية .. من المحرمات أن تخرج مطالب الأعراق والأجناس والاثنيات عن الثقافة .. فأقول هل الثقافة الغربية بغثها وسمينها استطاع أن يمنعها عن ليبيا ؟؟؟!!! سؤال أخر عندما خرجت مطالب الأثينيات والأعراق بجنوب أفريقيا لساحة السجال السياسي ألم يساهم ذلك في تقدم الدولة ويحررها من ربق العنصرية المقيتة ؟؟؟!!! هل نيل حقوق المضطهدين والإعلان عن حقوق الشعوب الأصلية بقرار الجمعية العامة 61/195 في 13 /سبتمبر 2007 دعوة لتفتيت الوحدة الوطنية حسب إدعائكم. الدول الوحيدة التي عارضت القرار هي أمريكا، وكندا، أستراليا ونيوزيلاند .. فهل نفهم من قواعدك أنت مع هذه الدولة الأربعة؟؟؟
حرص الأمازيغ في الماضي على تجنب التفكير في تجزئة ليبيا وحتى في أحرج الظروف .. حرب التحرير .. إلا أنه تم استغلال هذا، في الماضي والحاضر، بحيث كانت العصا التي يلوح بها كل من هو ضد أخذ الأمازيغ لحقوقهم .. حتى أكره الآن الكثير من الشباب المندفع، كما هو بالنسبة لشباب الشرق، والجنوب في ليبيا، الذي بات يري في التخلص من شبح التهميش والإقصاء بالدعوة للفدرالية .. وأنا مع اختلافي مع موضوع الفدرالية ولكن تصرفات الساسة الليبيون الجهوية والعنصرية ضد أهلنا بالشرق وكذلك الجنوب .. والأمازيغ ستسمح لفكرة الانفصال أن تكتسح أواسط الشباب وسيكون ذنب تقسيم ليبيا في أعناق الجهويين والعنصريين في ليبيا إذا لم يستدركوا الأمر بمعالجة التهميش والإقصاء .. وبسرعة.
لم ينفك فضيلة الشيخ سالم عن إلصاق تهمة التجزئة فقد ربط بتكلف بين النظام الفدرالي وترسيم أكثر من لغة. فنقول معظم أنظمة الحكم اجتهاد إنساني مدني بحث جاء ضد أنظمة الحكم الثيوقراطية التي تعطي لنفسها الحق في أن تحكم الناس، ويدون منازع، باسم الله في الأرض. وما ليبيا ألا أحدى مكونات هذا التطور الإنساني ... لماذا يتم الربط بين ترسيم أكثر من لغة والنظام الفدرالي ؟؟؟!!! فللعلم نجد أن النظام السويسري نظام اتحادي يتكون 26 كانتون وبه 4 لغات رسمية.. وجمهورية الهند بها 22 لغة رسمية تتكون من 28 ولاية 7 أقاليم اتحادية ولكل ولاية وأقليم اتحادي لغاته الرسمية. جنوب أفريقيا جمهورية تتكون من 9 محافظات ولها 11 لغة رسمية . وبالحكومة الاتحادية بالولايات المتحدة الأمريكية لا توجد بها لغة رسمية .. بينما توجد لغات رسمية بالعديد من الولايات. وكندا بها 10 مقاطعات و 3 أقاليم وبها لغتان رسميتان الإنجليزية والفرنسية. وبريطانيا نظام ملكي دستوري وتعتبر دولة اتحادية ولغتها الرسمية الإنجليزية وتوجد 4 لغات أخرى. مستخدمة: الويلزية والايرلندية والاسكتلندية الغيلية والكورنية. فرسمية أكثر من لغة كما لاحظنا لها أشكال متعددة من أنظمة الحكم.

تهمة : الأجندة الخارجية:
جعل السيد الشيخي من وجود أمازيغ علمانين مشكلة كبيرة فأعتبر ذلك وسيلة للارتباط بالخارج فذكر بأن: " هذا الربط موجود في أذهان الكثيرين ممن يتوجسون خِيفة من التدخل الخارجي في المطالب الأمازيغية"
بالطبع لا نريد أن نحرج فضيلة الشيخ بالسؤال لماذا سمحنا .. بل طالبنا .. كليبين وليبيات بالتدخل الخارجي بعد أن قررنا التخلص من اللانظام المنهار؟؟؟ بل أقول لماذا لا ينصت الكثير من الساسة في ليبيا لأخوته الأمازيغ وأخواتهم الأمازيغيات ويتعرفوا على حقوقهم .. وفي المقابل يمتثلون لتعليمات من أنظمة حكومات خارجية عروبية وحتى أوروبية.
يوجه الشيخ سالم الاتهام إلى الأمازيغ بارتباطهم بالخارج ويقول : " التوجه العلماني الأمازيغي – المرتبط بفرنسا قلبا وقالباً على وجه الخصوص – " .. ففيما يخص الأمازيغ الذين فرضت عليهم الأنظمة العروبية الأحادية الرافضة للتعددية وعاشوا مكرهين خارج أوطانهم .. فنستغرب من السيد الشيخي أن يرى نفيهم بالخارج مجبرين دليل على الإرتباط بالغرب .. أنا لن أرد بالسؤال عن الكثير من التنظيمات المعارضة بما فيها الإسلامية وحتى الجهادية عاشت وترعرعت في بلاد الغرب بل وأحيانا برعاية مشبوهة وبامتياز!!! ولكن أقول أتق الله يا أخي سالم أم أنك نسيت المثل الليبي " علينا موش عليهم" الإكراه على العيش ببلاد الغرب ليس بدليل على الارتباط بالخارج يا سيد سالم. وأريد أن أزيدك من الشعر بيت فرنسا أكبر من يقف في طريق الأمازيغية والأمازيغ ولا أظن بأني احتاج لدليل .. فدعمها اللامحدود للأنظمة التي تقف ضد الأمازيغية خير دليل .. ووقفها ضد دولة أزواد الأمازيغية لا يحتاج لبرهان. بالطبع ذكاء الغرب لا يمكن أن يوقعه في فخ التصادم وفتح جبهات مباشرة مع الأمم، إلا بعد أن يضطر، وخاصة إذا وجد من يقوم بذلك نيابة عنه.
في الختام ... مع أنني أختلف مع كثير مما ذكرت ياشيخ سالم ولكن هناك جملة أتفق فيها معك .. ولتكن منطلق لحوارية معك على أي قناة تلفزيونية أو ندوة مفتوحة .. هذه الجمل هي : " إن نقطة البداية الصحيحة في التفاعل مع المطالب الأمازيغية تبدأ من اعتماد حوار وطني شامل صريح ... نحتاج إلى ثقافة تؤمن بأن المجتمعات تؤسس على مقولة أن وحدتها تتشكل من خلال احترام تعددها ." ونحن سنفهمها بأن الدستور الذي يرسم، ويضمن الحقوق اللغوية لأكثر من لغة هو من ثقافة احترام التعدد.



الرد على هذا المقال



     Copyright ©2005-2017 Libya Imal, adeg n Libya n yimal D adeg yessuli apulee.com